الشيخ محمد علي الگرامي القمي
87
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
اللفظ الثاني بعد الوضع الأول وما يتخيل من الالفاظ المترادفة فبعد الدقة يعلم عدم كونها مترادفة إذ كل منها يحكى عن جهة خاصة في الموضوع له كالخيل باعتبار سرعة الفرس كالخيال والفرس باعتبار فراسته والجواد باعتبار انه يفدى نفسه لصاحبه و . . . وفيه ان ما ذكر صحيح لو كان الالفاظ المترادفة لقوم واحد فلم لا يمكن ان يضع كل قوم لمعنى خاص لفظا غير ما يضعه الاخر فحصل الترادف بذلك . قوله بالوضع تخصيصى : متعلق بما يأتي في الشعر الآتي والمراد ان المنقول هو اللفظ الذي تخلص عن معناه الأول واختص بمعنى ثان وهذا التخلص والاختصاص انما هو بوضع ثانوي وقد افاده قده استطرادا ان الوضع مطلقا على قسمين تخصيصى وتخصصى . قوله مركب ما دل : كما قال ابن سينا في القصيدة : اللفظ اما مفرد في المبنى * ليس لجزء منه جزء المعنى أو الذي تعرفه بالقول * للجزء منه دل جزء الكل والمراد بقوله قده : لمعناه هو المعنى الموضوع له بهذا الوضع فعبد الله علما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه العلمي المنظور فعلا فهو مفرد بخلاف عبد اله الوصفي . ثم المراد بجزء اللفظ هو الجزء المترتب في السماع فنحو ضرب ويضرب مفرد وان كان له جزء ان مادة الضرب وهيئه الماضي أو المضارع ولكل منهما معنى لكنه لمّا لم يكن الجزء ان مترتبين في السماع بل مند مجين لم يكن مركبا .